يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
72
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
لا بأثر مطابق « 1 » ولا بصورة فاعلم انّ التعقّل هو حضور الشيء « 2 » للذات المجرّدة عن المادّة وان شئت قلت عدم غيبته عنها وهذا اتمّ لانّه يعمّ ادراك الشيء لذاته ولغيره « 3 » إذ « 4 » الشيء لا يحضر لنفسه ولكن لا يغيب عنها امّا النفس فهي مجرّدة غير غايبة عن ذاتها فبقدر تجرّدها أدركت ذاتها وما غاب عنها إذا « 5 » لم يكن لها استحضار عينه كالسماء والأرض ونحوهما فاستحضرت صورته امّا الجزئيات ففي قوى حاضرة لها وامّا الكليّات ففي ذاتها إذ من المدركات كليّة لا تنطبع في اجرام ، والمدرك هو نفس الصورة الحاضرة لا ما خرج عن التصوّر وان قيل للخارج انّه مدرك فذلك بقصد « 6 » ثان ، وذاتها غير غايب عن ذاتها ولا بدنها جملة ما ولا قوى مدركة لبدنها جملة ما وكما انّ الخيال غير غايب عنها فكذلك الصورة الخياليّة فتدركها النفس لحضورها « 7 » لا لتمثّلها في ذات النفس ، ولو كان تجرّدها أكثر « 8 » لكان الادراك لذاتها « 9 » أكثر واشدّ ، ولو كان تسلّطها على البدن اشدّ كان حضور قواها واجزائها لها اشدّ ثمّ قال لي اعلم انّ العلم كمال للوجود من حيث مفهومه ولا يوجب تكثّرا فيجب للواجب وجوده ، وأشار إلى ما ضبطناه في الضابط الجامع « 10 » من قبل ، فواجب الوجود ذاته مجرّدة عن المادّة وهو الوجود البحت والأشياء حاضرة « 11 » له على إضافة مبدئيّة تسلّطيّة لانّ الكلّ لازم ذاته فلا تغيب عنه ذاته ولا لازم ذاته وعدم غيبته عن ذاته ولوازمه « 12 » مع التجرّد عن المادّة
--> ( 1 ) مطابق RSN : يطابق KC ( 2 ) حضور الشيء : العلم تحقيق الحضور R ) حاشية ) ( 3 ) ولغيره RS : وغيره KC ( 4 ) إذ KRS : إذا C ( 5 ) إذا KCR : إذ S ( 6 ) بقصد KC : لقصد RS ( 7 ) لحضورها KC : بحضورها RS ( 8 ) أكثر KCS : - R ( 9 ) لذاتها KRS : لذاتها بذاتها C ( 10 ) في الضابط الجامع : اى في آخر التلويح الأول من المورد الأول في واجب الوجود R ) حاشية ) ( 11 ) حاضرة KC : الحاضرة RS ( 12 ) ولوازمه KaRS : أو لوازمه C ولوازمها K